وقفة مريخية مع العيد 114لميلاد الزعيم

15 نوفمبر 2022 - 5:44 ص

عن العيد 114 للزعيم..

قوموا إلى مريخكم يرحمكم الله
من يصدق كبير أفريقيا بلا ملعب وإستاد وفندق
كبار ومحبي الكوكب القاهر أمام مسؤولية تاريخية في المرحلة المفصلية
بقلم /هيثم محمد علي

كان يوم أمس الاثنين الموافق الرابع عشر من نوفمبر يوماً مشهوداً في تاريخ هذا الكوكب القاهر والصرح العملاق الذي بدأ يتقهقر ويتراجع ويفقد شيئاً من بريقه الأصفر الذي كان يسُر الناظرين ووهجه الأحمر الذي كان تاجاً وبطلاً وعملاقاً للملايين .
صادف يوم الأمس مرور 114 عاماً بالتمام والكمال علي النشأة الأولى وميلاد نجمة المسالمة 1908 بدار سيدة فرح سيدة المريخ الأولى قبل أن يتحول الأحمر والأصفر ويتتدثر بثوب القومية 1927 ويصبح مريخ السودان هرماً شامخاً ومنارة وعلامة فارقة في تاريخ أرض السُمر ويكفي انه المريخ وكفى.
تمر علينا ذكرى الميلاد والنشأة والتأسيس في ظرف عصيب ومرحلة مفصلية أصبح المريخ فيها ‘غريب الوجه واليد واللسان ‘ففريق الكرة بدون ملعب لعامين متتاليين والثالث في الطريق ‘لبطء ‘العمل في القلعة الحمراء التي كانت ‘مقبرة للغزاة ‘وأصبحت خارج الخدمة (بفعل فاعل) وتناحر ابناء المريخ الذي أصبح بكل تاريخه وصولاته يستأجر الملاعب ووصل لمرحلة التشاكس مع نده التقليدي )حبيبنا الهلال( اعطوه أو منعوه، فمن يصدق أن هذا الكوكب بكل تاريخه ورجاله الذين يسدون قرص الشمس يلعب أفريقيا بشيكان والسلام وبحر دار، ومحليا باستاد الخرطوم وأصبح فريق الكرة بدون هوية ويتدرب كل أسبوع بملعب. ..وبعد أن وقف (شيراتون العرضة) شامخاً يحكي عن عظمة ومكانة انسان المريخ كأول نادي سوداني يمتلك سكن خاص للاعبين وحكى عن تجمعهم والروح الواحدة أصبح اليوم (صرح من خيال فهوي )، ولن نتحدث عن تحزب وتشتت قيادات المريخ الذي يملك الآن 3 روؤساء مرة واحدة في سابقة هي الأولى في التاريخ في كوكب قدم افذاذ الرجال بدءً من خالد عبد الله أول رئيس سنة 1927 مرور بالأب الروحي عبد الرحمن شاخور ومهدي الفكي الذي حقق النادي في عهده أول بطولة محمولة جواً سيكافا 86 وعبد الحميد الضو حجوج الذي حقق الفريق في عهده كأس مانديلا وبشير حسن بشير واللواء ماهل ابوجنة وخالد حسن عباس والزعيم محمد الياس والرئيس المحبوب جمال الوالي والقنصل حازم مصطفي الذي جاء في أصعب توقيت ومرحلة تاريخية ببأس المقاتل وشوق المحب في أحلك الفترات وصولاً الى أيمن مبارك الذي كنا أن ننتظر منه أن يخرج لشعب المريخ في هذا اليوم التاريخي ويهنئ شعب وإنسان المريخ ويجيب علي تساؤلات الشارع المريخي الذي أصبح في حيرة من أمره كما أن غياب الكبار والرموز من المشهد في هذا اليوم التاريخي يحسب عليهم رغم محاولات تغييبهم من لجنة الانتخابات التي أصبحت الأمر والناهي والمتحكمة في مصير هذا الكيان الكبير ولكن التاريخ لا يرحم وتفاجأنا في يوم عيد المريخ بإستقالة رجل المريخ القوي مولانا أزهري وداعة الله من لجنة الحوكمة ، فضلاً عن زهد واعتذار الزعيم محمد الياس وفتحي إبراهيم عيسى وسفير السفراء عبد المحمود والجنرال مدني الحارث وابتعادهم عن المشهد في هذا الظرف الحساس رغم أن ذلك لن يعفيهم من مسؤوليتهم التاريخية تجاه هذا الكوكب القاهر.
ملخص الأمر هو أننا نكتب بمداد الحزن في يوم عيد تأسيس المريخ وغريمه التقليدي الهلال يتوج بلقب بطولته المحببة في نفس اليوم ، والمريخ بدون إستاد وبلا ملعب ونادي ومجلسه أو لجنة تسييره بعد مرور شهر كامل علي تعينها لم تعقد سوى اجتماع رسمي واحد وبقية القرارات بالتمرير والتنكيل ، وتحتفل بالعبور الأفريقي بالنادي القبطي وتقدم مدربها بالسلام وتاخد قراراتها بالتمرير وتطمس هوية هذا الصرح الكبير.
كبار المريخ ، رموزه، محبيه في كل مكان (قومو لمريخكم يرحمكم الله ) .
الا هل بلغت اللهم فأشهد الا هل بلغت اللهم فأشهد الا هل بلغت اللهم فأشهد، وكل عام ومريخي يعود كما كان وكم نحب ونهوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *