هل بات إلغاء أولمبياد طوكيو وشيكاً؟

21 مايو 2021 - 1:07 م

 

هل بات إلغاء أولمبياد طوكيو وشيكاً؟

مصطفى شريف – مصر

 

طرأت على الساحة الرياضية الدولية أنباء إلغاء أو تأجيل لمرة أخرى لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقامة في طوكيو بسبب جائحة فيروس كورونا، بعدما أعلنت الحكومة اليابانية الجمعة الماضية توسيع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد لتشمل ثلاث مقاطعات إضافية وهي: هوكايدو، اوكاياما وهيروشيما قبل 10 أسابيع فقط على الانطلاق؟ فيما قدم نشطاء مناهضون أبرزهم كنجي أوتسونونيا المحامي والمرشح السابق لمنصب حاكم طوكيو عريضة يطالبون فيها بإلغاء الألعاب مع استمرار تفشي الوباء، حيث وقع اكثر من 352 ألف شخص عليها عبر الانترنت بعنوان (ألغوا أولمبياد طوكيو لحماية حياتنا). وأعرب كنجي أوتسونونيا في تصريح للصحافة ” السرعة الكبيرة بشكل خاص التي تم بها جمع التوقيعات واليابان تعكس الرأي العام” حيث أظهرت أستطلاعات الرأي التي أجريت منذ العام الماضي أن 60% إلى 70% من السكان يعارضون إقامة الاولمبياد هذا الصيف، هذا التعارض لغالبية اليابانيين يحملهم على تأجيل جديد أو إلغاء تام للألعاب بحسب ماورد في العريضة. فيما أظهرت استطلاع رأي آخر نشرته إذاعة (أن أتش كي) أن 27% فقط يؤيدون إقامة الألعاب، فيما يؤيد 32% الإلغاء و31% يؤيدون التأجيل ،ونشرت وكالة الانباء كيودو في ديسمبر الماضي أن 61% يعارضون إقامة الألعاب وأما عن استطلاع رأي وكالة الانباء اليابانية جيمي أن 21% يؤيدون الإلغاء ونحو 30% يؤيدون التأجيل. تؤكد حاكمة طوكيو يورو يكو كويكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أن غالبية الجمهور الياباني تعارض استضافة الألعاب المرتقبة لكنها أعربت عن اعتقادها بإمكانية التغلب عن تلك المخاوف وحذرت كويكي أن الإلغاء سيكون له تأثير على الاحداث الأولمبية المستقبلية، ولا ترى أي سيناريو قد يؤدي للإلغاء وأوضحت قائلة ” أن مواطنون العالم ينظرون لألعاب طوكيو كرمز بأن البشرية ستكون قد هزمت فيروس كورونا ، الامر الذي سيؤدي لإقامة دورة الألعاب الشتوية بكين 2022 ثم ألعب باريس 2024. ” وتابعت ” أنه في حال لمن تبذل طوكيو قصاري جهدها لمكافحة فيروس كورونا، فماذا سيحدث في باريس في غضون السنوات المقبلة؟ أعتقد أنه يتعين أن نجعل ألعاب طوكيو ناجحة أو لا وإلا سيكون لها تأثير خطير على ألعاب باريس “. ‏مع تطور الاحداث والتطورات التي تشهدها اليابان والدول الأسيوية، هل حاكمة طوكيو يورو يكو كويكي متخوفة فقط على استمرار الحركة الأولمبية والتهديد القادم للألعاب المستقبلية ؟؟ أم ترى أن التكلفة الإضافية للتأجيل السنوي تبلغ نحو 2.4 مليار دولار أمريكي وبهذا قد يكلف اليابان 15 مليار دولار لتصبح أغلى دورة ألعاب أولمبية صيفية في التاريخ ، فهل ستقام الألعاب بعد كل ذلك رغم الوباء حسب تصريحات حاكمة طوكيو يورو يكو كويكي؟ ‏وقد أعرب العديد من رياضيين يابانيين في الأيام الأخيرة تحفظات بشأن جدوى إقامة الألعاب في خضم الوباء ، حيث تمنت نعومي أوساكا أن تقام هذه الدورة لكنها ترفضها كانسان لا ترحب بإقامة الدورة وسط وباء عالمي يهدد صحة الناس وسلامتهم وانه اذا كانت إقامة هذه الدورة ستهدد سلامة اليابان والعالم فالأفضل الغاؤها، أما كي نيشيكوري فلم يتفهم كيف تستطيع فقاعة تضم دورة يشارك فيها كثر 10 الاف لاعب. ‏فيما يشهد على الصعيد المحلي الياباني سخط تجاه حملة التطعيم بسبب البطء في آليات التنفيذ فحتى الآن لم يحصل سوى 1% من البالغين على لقاح مضاد للفيروس في بلد تشكل نسبة المسنين فيه حوالي أكثر من ثلث عدد السكان ، فيما حذر خبراء أطباء من أن نظام المستشفيات يتعرض لضغط كبير، فيما طلبت منظمة طبية تمثل حوالي 6000 طبيب في طوكيو إلغاء الدورة .. وذكر تقرير من رويترز، كتبت جمعية الممارسين الطبيين في طوكيو رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا قبل أمس قائلة إن المستشفيات في المدينة “ليس لديها طاقة فائضة تقريبًا” حيث تستمر إصابات COVID-19 في جميع أنحاء البلاد. ‏قرارات التأجيل والالغاء قد تصعب إمكانية حدوثها من طرف اللجنة المنظمة وحدها، فالأهم من ذلك تواجد الفرق المشاركة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية، فعقب قرار انسحاب كندا وأستراليا في شهر مارس العام الماض تأخر رد اللجنة الأولمبية الامريكية للتعرف على رأي أكبر اتحادين بها وهما (السباحة وألعاب القوى) وقد أعلنا وقتها التأجيل أفضل، وبالفعل حصل التأجيل. ‏وفي الأيام القليلة الماضية فوجئنا بقرار الاتحاد الأمريكي لألعاب القوى إلغاء معسكر الاعداد المقرر اقامته في اليابان استعدادا للمشاركة في أولمبياد طوكيو، واعلن مسئولو الاتحاد بأنهم يفضلون المعسكرات المحلية بدلا من السفر لليابان مما أثار هذا السؤال : هل ستقام الألعاب في موعدها أم ستتأجل أم تلغى؟ ‏وإذا استقرئنا ما حدث في العام الماضي نستنتج ما سيحصل في الأيام المقبلة ، عندما أعلن توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أنه مع إرجاء أولمبياد طوكيو من صيف 2020 الي صيف 2021 في حال عدم التمكن من السيطرة على الفيروس ستلغى، معبراً ” لا يمكن تغيير روزنامة الرياضة العالمية ، لكل الاتحادات الدولية البارزة كل عام ولا تستطيع إبقاء الرياضيين في حالة عدم اليقين وبالتالي أنا أتفهم موقف شركائنا في اليابان في هذا الشأن” وهو ما قاله ماكس سيجيل الرئيس التنفيذي بالاتحاد الأمريكي لألعاب القوى ” بالتأكيد ندرك تداعيات هذا المطلب وحقيقة محاولة التنسيق بشأن الأمور اللوجستية المتعلقة بتأجيل الاولمبياد ما بين جداول الرياضيين الاخرين والاتحادات الرياضية وكافة الأطراف المعنيين لكن البديل بالمضي قدما في ظل هذا الوضع العالمي لا يصب في مصلحة رياضيينا”، وبذلك تكون تراجعت قرارات اللجنة الأولمبية الدولية وعدولها للانضمام لاتحادي السباحة وألعاب القوى . ‏والمثير الان قرار بعض مسئولين يابانيين عن مدنهم أنهم لم يعودوا يريدون غرباء/ أجانب، فهناك نقص مقابل الاحتياجات اليابانية في مدنهم، فبدأت فكرة التراجع أمام رعاة الدورة محليا وعالميا حال انسحب لجان أخرى خلاف كوريا الشمالية التي أعلنت انسحابه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *